محمد حياة الأنصاري

124

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) محمد بن مهران الرازي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم جميعا ، عن الوليد ، قال : ابن مهران : نا الوليد بن مسلم ، قال : نا الأوزاعي ، عن أبي عمار ، شداد ، أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفى من بني هاشم " ( تفرد به مسلم وأخرجه في " الصحيح " ( 2 / 245 ) باب فضائل نسب النبي ( ص ) من كتاب الفضائل .

--> * وفي هذا الباب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله قسم الخلائق قسمين " فجعلني في خيرهما قسما أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين بيوتا فجعلني في خيرهما بيتا ، فذلك قوله : أصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ؟ وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة ، والسابقون السابقون ، فأنا من خير السابقين ، ثم جعل البيت قبائل ، فجعلني في خيرهما قبيلة ، فذلك قوله : شعوبا وقبائل ( الآية ) فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ثم جعل القبائل بيوتا ، فجعلني في خيرهما بيتا فذلك قوله : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 12 / 104 ) والترمذي ( 4 / 293 ) عن العباس بن عبد المطلب بمعناه وحسنه . وقال الحافظ أبو زكريا النواوي في شرح هذا الحديث : استدل به أصحابنا على أن غير قريش من العرب ليس بكفو لهم ولا غير بني هاشم كفؤ لهم إلا بني المطلب فإنهم هم وبنو هاشم شئ واحد . قاله في " المنهاج " ( 2 / 245 ) ويؤيده ما رواه البخاري من حديث جبير بن مطعم أنه قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك فقال : " إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد " قال جبير : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا : وقال القسطلاني في قوله ( شئ واحد ) لأن أحدهما لم يفارق لا في الجاهلية ولا في الإسلام . وفي رواية ابن عباس مرفوعا " في قوله تعالى " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم . وأنا أتقى ولد آدم ( ع ) وأكرمهم على الله تعالى ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب " أخرجه الطبراني ( / ) والبيهقي في " دلائل النبوة " وعنهما السيوطي في " الدر المنثور " ( 5 / 199 ) وفي رواية الضحاك بن مزاحم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " نحن أهل بيت طهرهم الله نحن شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم " رواه ابن جرير " وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقوم الرجل للرجل إلا بني هاشم فإنهم لا يقومون لأحد " أخرجه الخطيب ( 4 / 341 ) وفي رواية " لا يقوم الرجل من مجلسه إلا لبني هاشم رواه الخطيب في تاريخه ( 3 / 88 ) وفي رواية أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أني أخذت بحلقة باب الجنة ما بدأت إلا بكم يا بني هاشم " رواه الخطيب ( 9 / 439 ) ورواية عنه أيضا قال : قال رسول الله ( ص ) " نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة أنا وعلي أخي وعمي حمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي عليهم السلام " رواه الخطيب ( 9 / 434 ) وفي رواية عثمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صنع إلى أحد من ولد عبد المطلب يدا فلم يكافئه بها في الدنيا فعلي مكافأته غدا إذ لقيني " رواه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 265 ) الحديث ( 1469 )